حبيب الله الهاشمي الخوئي
150
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
بفوق أن أخطئ ، ولا آمن ذلك من فعلي إلَّا أن يكفي اللَّه من نفسي ما هو أملك به منّي ، فإنّما أنا وأنتم عبيد مملوكون لرّب لا ربّ غيره ، يملك منّا ما لا نملك من أنفسنا ، وأخرجنا ممّا كنّا فيه إلى ما صلحنا عليه ، فأبدلنا بعد الضّلالة بالهدى ، وأعطانا البصيرة بعد العمى . اللغة ( صغر ) الشيء يصغر من باب شرف صغرا وزان عنب إذا صار صغيرا وصغر صغرا من باب تعب إذا ذلّ وهان قال تعالى : وهم صاغرون ، أي داخرون ذليلون و ( عظم ) الشّيء بالضّم أيضا عظما كعنب إذ اصار عظيما و ( سخف ) سخفا وسخافة وزان قرب قربا فهو سخيف وفلان في عقله سخف أي نقص ، وقال الخليل : السّخف في العقل خاصّة والسخافة في كلّ شيء . و ( اطريت ) فلانا مدحته بأحسن ما فيه وقيل : بالغت في مدحه وجاوزت الحدّ وقال السّرقسطي في باب الهمز والياء أطرأته مدحته وأطريته أثنيت عليه . وقوله : ( من البقيّة ) بالباء الموحّدة كما في نسخة الشّارح المعتزلي وغيرها من بقي الدّين كذا فضل وتأخّر ، والبقيّة اسم منه والجمع بقايا وبقيّات مثل عطية وعطايا وعطيات ، والمنقول من خطَّ الرّضي من التقية بالتاء المثناة و ( البادرة ) الحدّة والكلام الذي يسبق من الانسان في حالة الغضب و ( المصانعة ) الرّشوة والمداراة و ( كفه ) عن المكروه أي صرفه فكفّ هو أي انصرف يستعمل متعدّيا ولازما . الاعراب قوله : من حقّ خبر انّ قدّم على اسمها وهو قوله ان يصغر ، وهو مؤوّل بالمصدر والواو في وانّ أحق آه حرف قسم حذف المقسم به وجواب القسم قوله : لمن عظمت ، ويحتمل أن تكون للعطف فتكون اللام في لمن تأكيدا . وقوله : وقد كرهت أن يكون جال في ظنّكم انّى احبّ ، يكون زايدة بعد